رمضان ابو إسماعيل يكتب: حلم الفوز بـ حضّانة طفل
زمان كان الأب من دول لما ربنا يرزقه بحته عيل طبعا بنسبة كبيرة جدا هيكون في حاجة إلي حضّانة يكمل فيها كام يوم كدة حتي يكتمل نموه ويقوي علي مقاومة صعاب الحياة، التي وصل إليها دون استئذان.. وهنا تبدأ معاناة الأب مع أزمة ندرة حضّانات الأطفال المبتسرين علي أرض بني سويف، فيبدأ الكعب الداير علي كل المستشفيات والمراكز الطبية حتي يجد المكان الذي يناسب قدراته المالية.
الآن، تغير الوضع مع التقدم التكنولوجي وحرص الحكومة علي تيسير حياة المواطنين، فالأمر بات مختلفا فإنه بعد حادثة الولادة واتخاذ الأطباء القرار بحاجة الوليد لـ "حضّانة" وطبعا مع عدم وجود حضانات أو ندرتها في أكثر المستشفيات المركزية أو الجامعية أو حتي العامة والتخصصية، تبدأ معاناة ولي الأمر بعد الاتصال علي الرقم 137 لتسجيل حاجة طفله إلي حضّانة، فيكون الرد عدد من الاسئلة من نوعية الاسم تاريخ الميلاد ومكانها ونوع الحضّانة المطلوبة والعنوان وخلافه.
بعد المحادثة الحانية الطويلة التي تقطر تعاطفا مع ولي الأمر تنتهي المكاملة بـ "إن شاء الله هنتواصل معاك"، ينتظر ولي الأمر لثواني بعد غلق الخط ليدرك بعدها ان الأطباء قالوا له إن المولود في حاجة ماسة وسريعة لـ "حضّانة"، حتي لا يتعرض لأي مخاطر، ليجد حوله عشرات من الناصحين والمعينين له، فالجميع يرغب في توصيله بـ "حضانة" خاصة لاستقبال طفله علي الرحب والسعة، لكنه يفاجئ -للأسف- بالتكلفة الكبيرة التي لا يقدر علي حملها أصحاب الملايين، فالليلة الواحدة بمركز خاص في حضّانة "سباب" قد تصل إلي 5 آلاف جنيه، فتكون الصدمة كبيرة.
وما افرزه التقدم التكنولوجي والسعي الحكومي لتطوير الخدمات، يتمثل في أنه مع وجود خدمة حضّانات مصر ورعايات مصر يكون من الصعب أن يتابع ولي أمر الطفل أو المريض مع القائمين علي هذه الخدمة بل التبليغ نفسه أمر صعب للغاية مع زيادة الضغط علي الخدمة في كل بر مصر، بحيث قد تفشل في أحيان كثيرة محاولات التسجيل فما بالكم بالمتابعة، علاوة علي أن التواصل مع المستشفيات بشكل مباشر بات مرفوضا بحجة أن الحضّانات أو الرعايات بتكون من خلال الرقم 137.
وهنا السؤال: كيف يطمئن المواطن ولي أمر الطفل أو أهلية المريض أن الامور تسير بشكل عادل خلف خطوط التليفونات وفي الغرف المغلقة؟ وهل تدار الأمور فعلا بشكل لا يتم فيه الاستثناء؟ ولماذا لا تتاح الخدمة الالكترونية إلي جانب الخدمة التقليدية المتعارف عليها؟ واسئلة كثيرة اخري تبحث عن اجابات تؤكد في مجملها ما رتبته مثل هذه الخدمات من أثار ايجابية أو سلبية.. كلها تنتهي إلي أمر واحد وهو أن الحصول علي حضّانة لمولود أصبح حلما.
